Dec 31, 2007

الأصنام الكبيرة التي تملأ الميادين


"وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ
مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً"

ظلت تلك التماثيل الكبيرة الرابضة في ميادين المدينة تحمل معنى واحدا في رأسه ، وتتعلق بعبارة واحدة لم يسمع غيرها : غدا يا بني تكسر بيديك هذه الأصنام . وكبر وكبرت في نفسه النبوءة والحلم . واتسعت الأصنام من التماثيل الكبيرة التي تملأ الميادين إلى الذين يصنعون التماثيل الكبيرة التي تملأ الميادين ، إلى الذين يشيرون بها وإلى الذين يسكتون عنها .

وتحول الحلم من يقظته إلى حلم يراوده كل ليلة . يرى بيده فأسا وعلى كتفه مخلاة يدور في شوارع المدينة يكسر تماثيلها وكلما انتهى منها عاد فوجدها قائمة لم تمس . فيزداد عزمه ويدور يكسرها ويعود فيجدها كما كانت قائمة . ولا يقطع دورانه إلا استيقاظه عند الفجر يتوضأ ويصلي ويستعيذ بالله من هذه التماثيل الكبيرة التي تملأ الميادين .

أنبياء الله جميعهم كسروا الأصنام . نبي الله إبراهيم كسرها بيده ورسول الله محمد أرسل في المدائن من يكسرها و حطم هو الأصنام حول الكعبة فعلام إذا أصبح يتوارى من نفسه إذا راوده ذلك الحلم . كان يجد في نفسه فيما مضى سعادة وعزما ثم تبدلت السعادة خوفا والعزم رهبة . بقاء التماثيل قائمة على حالها في كل ليلة يرى فيها الحلم يفزعه . ما جدوى تكسيرها إذا ، ولماذا تقوم . إنها أحجار لا حياة فيها ، من يعبث به ويقيمها إذا ؟

تردد على المساجد يسمع منها . أقتنى كتبا كثيرة . لم يدع زاوية سمع عن محاضر فيها إلا طرقها ولا كتابا يمس ما هو فيه إلا اقتناه . وزادت حيرته . ليست الأصنام هذه الأحجار وحدها ، إن كل ما يعبد من دون الله أصنام ، هكذا قال الشيخ في شريط له قديم وجده على باب المسجد . كل شيء وكل أحد أصنام . الآن عرف لماذا تعود التماثيل للحياة في الحلم ، لأنها ليست هي المعنية !

هدأت نفسه قليلا . هذا الشيخ ثقة ، اعتقلته التماثيل الكبيرة التي تملأ الميادين لأنه يريد تحطيمها فترك ذلك أمانة لنا .

و تغير الحلم الذي تعود أن يزوره ، أمسى كلما حطم تمثالا عاد ليجده تماثيل كثيرة . كل حجر يسقط ينبت منه تمثال جديد حتى تملأ التماثيل الجديدة الميدان مكتملا و يظل هو يكسر والتماثيل تزيد حتى لم يعد في المدينة شارع إلا قد غمرته التماثيل .

وعادت حيرته الأولى ، ما معنى هذا الميلاد وهذه الكثرة . إنه ماض على عزمه يحقق النبوءة والحلم . يريد أن يحققها لله ، فلماذا إذا لا يساعده الله . يحكي الشيخ أن الرسول كان يشير إلى الصنم بمسواك في يده فيتهاوى صريعا . ما أقبح أصنام اليوم ، أصبحت أكثر تجبرا وعنادا . ستكون كلها وقود للأصنام الكبيرة ذات الأرواح . هكذا قال الشيخ .

وتحولت الحيرة إلى ضيق . والضيق إلى هم وكآبة . حتى لم يعد يرى في أحلامه إلا كونا واسعا مظلما لا تبدو فيه نهاية ولا تمس فيه أرض . ينادي فلا يسمع رجيع صوته .

**********

في برنامج مباشر على إحدى القنوات كان ذات الشيخ الذي اقتنى شريطه عند المسجد يقول : إنه لم تعد هناك أصنام ، فالأصنام كلها كسرت على عهد رسول الله وأننا أخطأ فهم النصوص و أن الشمس طالعة والنور ضاف وكل الذي كان سقط لسان وأفكار تائهة رشدت واهتدت .

لم يزره حلمه في تلك الليلة . حلما جديدا زاره حين رأى شيخه يجر أناسا من قفاهم ويحملهم على جواده وعلى وجوههم رضا الطاعة ، ثم يقف بهم عند سفح جبل يتركهم على حافته ويعود .
.
عندما أصبح كانت في خياله صورة تمثال جديد يكسره .
تمثال شيخه صاحب الشريط .
وتوضأ وصلى الفجر واستعاذ بالله من شر التماثيل .

Dec 30, 2007

تحية واجبة



يحلو على الدوام استعمال لفظ الحصاد في برامج نهاية العام . حصاد على كل نوع . مع أن الحصاد في العادة يكون للمزروع بيدٍ والمتعهد برعاية . و من يزرع رمان يحصد جوافة ، ومن طلب العلا يسلك طريق مصر السويس الصحراوي .
.

أحببت هذا العامَ وإن كان حصادي فيه قليل لا يملأ ( مِشنّة ) صغيرة ، لكن بعض الأشياء الصغيرة تتسع في نفوسنا حتى تملأها ، و في الماء القليل للظمآن ري وفي النور الوميض للموحش أنس .


و إني أفرح لميلاد يوم جديد ، يطوي صفحة ويفتح أخرى صافية . و أفرح لميلاد عام جديد ، يطوي ( ملزمة ) ويبدأ أخرى . ومن هنا حتى يتم الكتاب أتمنى على الله أن تكون صفحاته دوما مورقة مزهرة ، لي ولكم .


اللهم تقبل عاما نغلقه اليوم و ادخره لنا .

و اجعل عامنا الذي نستشرفه عاما نزيد فيه ولا ننقص ونعلوا به ولا نسفل و نحبه ونرضى عنه إذا لقيناه بين يديك شاهدنا .

Dec 13, 2007

و أنا كمان نفسي أرقص



اشمعنى المية ( الماء ) يعني
.
.
.
.
وبالنهار
.
.
لكن برضو لليل جمال آخر .
المكان بقى :
والعنوان :
.

Dec 12, 2007

ولسوف يعطيك ربك فترضى



كل عطاء بغير الرضا أبتر .
.

Dec 9, 2007

شارع عمومي






أحاول أن افهم منذ أيام ما هو ( الفيس بوك ) . كانت كلما تصلني منه دعوة أتجاوزها عملا بالمبدأ الشهير ( الإنسان عدو ما يجهل ) . حتى وصلتني دعوة من صديق قديم ( قديم نعني ما قبل الجامعة ! ) لم أره من ( قديم ) وعليها سجلت لأجد في قائمة أصدقائه ثلاثة من زملاء المدرسة قد انتشروا في بلاد الله . رغم أن إيميلاتنا تزين المسنجرات إلا أن هؤلاء تحديدا لم ألتق بهم مسنجريا أبدا .. لذلك فرحت بهذا الشيء .

وكلما جربت أن أفهم ( من فين بيودي على فين ) اتضح لي ( حسب فهمي ) أني كالذي يقف في الطريق و أي حد معدي يعلق عليه إعلان واللي ما يشتري يحوش ويجي بكرة .

لم يعد متاحا مثلا أن تلقى فلان فتفاجأ أنه تزوج منذ شهرين ولم تعلم لأن محدش قالك . الفيس بوك هيخبرك وأنت تتناول قهوتك في الصباح .

لم يعد مقبولا أن يمر عيد ميلادي الكريم ومحدش يقولي كل سنة و أنا طيب و لو حصل يا فندم و مقلتهاش فلن أعذرك بنسيانك .

لم يعد ممكنا أن أتعلل بأن رقم تليفونك ضاع مني لما غيرت العدة أو لما الشريحة وقعت في طبق الشوربة لأنه ببحث دقائق تكون حاضرا أنت وايميليلك ورقم هاتفك وكل أصدقائك اللي ممكن أسألهم عنك .

هل يصل الفيس بوك علاقاتنا الإنسانية حقيقة . و هل نحتاج إلى شيء كهذا ولا هيكون فيه ( أوفلاين ) و أواي . ومعلش الشبكة بتقطع ومش سامعك كويس وغير الجهاز بتاعك دا وأراك على خير .



Dec 7, 2007

قول للزمان




قول للزمان . ليه كدة يا زمان

دايما بفتكر بيت بيقول :

أتى الزمان بنوه في شبيبته .. فسرهم وأتيناه على الكبر

مع أن البيت للمتنبي .

من ايامه والدنيا عجوزة

نبقى احنا جينا وهم بياخدوا العزا على كدة !!