Mar 9, 2010

قدْر المحبين




قالت ضاحكة : أنت شيطان!

قلت : محب!

قالت : ألم يقل هو قبلك : "محب! والمحب مهين*."

قلت : ذلك ظن الحلاج وما شهدهم، ولو شهد ذلك اليوم لما قال ذلك.

- ولم ؟

- لأن المحب رفيع؛ لم يكن يوما مهينا. إلا حين يكون محبوبه مهينا فذلك. أفيصح إذاً عذر الشيطان بالحب عن معصيته؟!

قالت متعجبة : المحب رفيع .. بصاحبه!

قلت : على قدر محبوبك يكن قدرك، والذين يحبون السماء يبنون لأنفسهم قدرا لا يعلوه قدر.

- وقدرُكْ ؟

- بعلو نفسكِ ورحابة سمائكِ.

- وقدري !

- بعلو من تحبين !!

- لو أنه أنت؟!

- أبعد من السماء يكون

- ومغرور أيضا !

- إنما يبدأ قدرك حيث ينتهي قدري .. وأنت رفعتني للسماء ، فأين إذا يكون قدرك إن لم يكن بعدها ..



..........................
* في طواسين الحلاج حوار منه هذا الجزء : قال له : ألا تسجد يا أيها المهين؟ قال : محب ، والمحب مهين، إنك تقول مهين، وأنا قرأت فى كتاب مبين، ما يجر علىَّ ياذا القوة المتين ، كيف أذل له وقد خلقتنى من نار وخلقته من طين ..


2 من نورهم:

فريدة... said...

والذين يحبون السماء يبنون لأنفسهم قدرا لا يعلوه قدر.


جميل
التدوينة كلها

تحياتي

بحلم said...

جميلة قوي يا عدوي
استمتعت بها ووافقت مزاجي الحالي
لا تطيل الصمت أيها المحب